سميح دغيم

341

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

المطلوبة منها . وهذا التهيّؤ قد يكون حالة قريبة مؤثّرة في التمكّن من التصرّفات . وذلك عند كمال العقل والقدرة على النطق والتعبير عمّا في النفس . وثبوت الولاية والمالكية ، وحالة تعبّد يستعدّ الشخص بها لهذه الحالة الثابتة . وهي الإنسانيّة . فإنّه يستعدّ الشخص بها للمالكيّة في الحال ولحدوث العقل والهداية وقوة النطق في الثاني . ثم قد يكتفي في بعض التصرّفات بهذا الاستعداد البعيد ؛ كالمغارم والضمانات ، ويشترط في بعضها حدوث العقل وكمال الحال بالبلوغ الذي هو أوان كمال البنية ، وسائر قواها . ( ك ، 61 ، 23 ) - الذمّة العهد ، وجمعها ذمّم وذمام ، كل أمر لزمك ، وكان بحيث لوضعيته لزمتك مذمّة . ( مفا 15 ، 231 ، 7 ) ذهن - الذهن إما أن يكون ممكن الاتّصال بالماهيّات المعقولة أو لا يكون . فإن كان ممكن الاتّصاف بالماهيات المعقولة وهو أيضا ممكن الاتّصاف بالوجود ، فإذن لا منافاة بين ذات العقل وبين ماهية المعقول وبين وجوده . ( ش 1 ، 131 ، 31 ) - الذهن لا يقوى على استحضار عدد لا نهاية له بالفعل بل إنّما يرتسم فيه ما كان مقدّرا محدودا مثل العشرة والألف . ( مب 1 ، 204 ، 5 ) - الذهن : وهو قوة النّفس على اكتساب العلوم التي هي غير حاصلة وتحقيق القول فيه أنّه سبحانه وتعالى خلق الروح خاليا عن تحقيق الأشياء وعن العلم بها . ( مفا 2 ، 206 ، 19 ) ذوات - الموجود إمّا أن تكون حقيقته مستقلّة بالمعلوميّة ، أو لا تكون كذلك . فإن كان الأول فإمّا أن يكون غنيّا عن محلّ يحلّ فيه - وهو الذوات - أو محتاجا إليه - وهو الصفات - وأمّا الذي لا تكون حقيقته مستقلّة بالمعلوميّة . فذلك هو النسب والإضافات . ( شر 3 ، 7 ، 7 ) - اعلم أنّ ما سوى اللّه قسمان : ذوات ، وصفات ، أمّا الذوات فقسمان : مجرّدات ، وجسمانيّات ، فالمجرّدات أشرف ، والصفات أيضا قسمان : عقليّة ، وحسيّة ، والعقلية أشرف لأنّها باقية ، والحسّية دائرة ، فقدس العبد أن يطهر روحه عن الالتفات إلى اللذّات الجسمانيّة ، والاشتغال بالتصوّرات الخيالية الجزئية ، بل يجب أن يسعى في تحصيل العلوم الباقية ، والأخلاق الحميدة ومجامعها في شيئين . أن يعرف الحق لذاته ، والخير لأجل العمل به . ( لو ، 195 ، 16 ) - اختلاف الصفات لا يوجب اختلاف الذوات البتّة ، لأنّا نرى الجسم الواحد كان ساكنا ثم يصير متحرّكا ، ثم يسكن بعد ذلك ، فالذّوات باقية في الأحوال كلّها على نهج واحد ونسق واحد ، والصفات متعاقبة متزايلة ، فثبت بهذا أنّ اختلاف الصفات والأعراض لا يوجب اختلاف الذوات . ( مفا 27 ، 151 ، 22 )